السيد مهدي الرجائي الموسوي
412
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ثغرٌ حمته صفاح أجفان المهى * وتكلّفته رماح أسد طعانه تمسي فراش قلوب أرباب الهوى * تلقي بأنفسها على نيرانه لولا روايات الهوى عن أهله * لم يرو طرفي الدمع عن إنسانه لا تنكروا بحديثهم ثملي إذا * فضّ المحدّث عن سلافة حانه هم أقرضوا سمعي الجمان وطالبوا * فيه مسيل الدمع من مرجانه فإلام يفجعني الزمان بفقدهم * ولقد رأى جلدي على حدثانه عتبي على هذا الزمان مطوّلٌ * يفضي إلى الإطناب شرح بيانه هيهات أن ألقاه وهو مسالمي * إنّ الأديب الحرّ حرب زمانه يا قلب لا تشك الصبابة بعدما * أوقعت نفسك في الهوى وهوانه تهوى وتطمع أن تفرّ من الهوى * كيف الفرار وأنت رهن ضمانه يا للرفاق ومن لمهجة مدنفٍ * نيرانها نزعت شوى سلوانه لم ألق قبل العشق ناراً أحرقت * بشراً وحبّ المصطفى بجنانه خير النبيين الذي نطقت به التو * راة والإنجيل قبل أوانه كهف الورى غيث الصريخ معاذه * وكفيل نجدته وحصن أمانه المنطق الصخر الأصمّ بكفّه * والمخرس البلغاء في تبيانه لطف الإله وسرّ حكمته الذي * قد ضاق صدر الغيث عن كتمانه قرنٌ به التوحيد أصبح ضاحكاً * والشرك منتحباً على أوثانه نسخت شرائع دينه الصحف الالى * في محكم الآيات من فرقانه تمسي الصوارم في النجيع إذا سطا * وخدودها مخضوبةٌ بدهانه ما زال يرقب شخصه الآفاق في * طرفٍ تحامى النوم عن أجفانه وجلًا يظنّ النوم لمع سيوفه * ويرى نجوم الليل من خرصانه قلب الكميّ إذا رآه وقد نضا * سيفاً كقرط الخود في حلقانه ولربّ معتركٍ زها روض الظبي * فيه وسمر القضب من قضبانه خضب النجيع قتير سرد حديده * فشقيقه يزهو على غدرانه تبكي الجراح النجل في والردى * متبسّمٌ والبيض من أسنانه